اسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني

347

الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س )

وفي شرح التلخيص : أنه يحرّم التزويج على بنات النبي صلّى اللّه عليه وآله ، ولعله يريد من ينتسب إليه بالنبوة ويكون هذا دليله . 12 . من الدلائل على بطلان دعوى هذا العقد أن عمر بن الخطاب كان من أعداء سيدة نساء العالمين عليها السّلام بما ارتكب من الجنايات والظلم والعدوان عليها ، كما أثبتنا عن كتب الفريقين . فكيف يمكن أن ينسى أمير المؤمنين عليه السّلام هذه المظالم الصادرة من عمر على هذه المظلومة المهضومة ويزوّج ابنتها وبضعتها وفلذة كبدها من هذا . . . ، ولا يلتفت إلى أن هذا التزويج يؤذي روح أمها عليها السّلام ؟ كلّا ! إن هذا إلا محال بين السفاسف وباطل لا يخفى على من أوتي خطا من القسط والإنصاف . 13 . ومما يدل على استحالة وقوع هذا العقد إن مولانا أمير المؤمنين عليه السّلام كان يعتقد أن عمر بن الخطاب كان كاذبا آثما غادرا خائنا ، ومن كانت هذه صفاته محال أن يزوّجه مولانا عليه السّلام ابنته الكريمة ، وذلك لا يستريب فيه عاقل دين ، له أدنى مسكة من الإنصاف . أما اعتقاد أمير المؤمنين عليه السّلام في حق عمر كونه كاذبا آثما غادرا خائنا ، لما في صحيح مسلم ، كتاب الجهاد في حديث طويل . « 1 » 14 . ومن الدلائل الواضحة على بطلان دعوى هذا العقد إن عمر بن الخطاب كان فظا غليظا بل أفظّ وأغلظ ، وقد ورث الفظاظة عن أبيه الفظ الغليظ . . . فكيف جاز له أن يخطب إلى أمير المؤمنين عليه السّلام أن يزوّجها منه ريحانته ، مع علمه بسوء خلقه وغلظته وفظاظته ؟ هل هذا إلا ظلم قبيح وجور فضيح ؟ عصم اللّه أمير المؤمنين عليه السّلام من الركون إليه فضلا عن الإقدام عليه ، والأخبار تدلّ على أن هذه الخصال كانت في عمر ، كما في الطبقات وتاريخ الطبري والاستيعاب وغيرها ، واعترافها عمر على نفسه ، ونصّ أزواج النبي صلّى اللّه عليه وآله وكراهة أم أبان وإبائها عن زوجيته لسوء عشرته ، وشدة عمر على باكيات أبي بكر وعلى بنته حفصة وعلى النساء الباكيات في عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله .

--> ( 1 ) صحيح مسلم : ج 2 ص 53 .